حظر للتجوال في أفغانستان لمنع مقاتلي طالبان من تنفيذ هجمات متكررة في محافظات ألبلاد !

- حظر للتجوال في أفغانستان لمنع مقاتلي طالبان من تنفيذ هجمات متكررة في محافظات ألبلاد !
فرضت السلطات الحكومية في أفغانستان يوم السبت حظر تجول ليلي ألى أجل غير مسمى، في معظم أنحاء البلاد، من الساعة العاشرة مساءاً ولغاية الرابعة صباحاً، في الوقت الذي تكافح فيه القوات الحكومية للحد من تقدم مقاتلي حركة طالبان.

Reuters.
حققت الجماعة الإسلامية المُتمردة مكاسب سريعة في ساحة المعركة في الأسابيع الأخيرة، مما جعلها قريبة من السيطرة على عواصم جميع المحافظات الأفغانية البالغ عددها ٣٤، وعاصمة البلاد كابل.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية لإذاعة صوت أمريكا
” إن جميع المحافظات عليها تطبيق حظر للتجوال، من الساعة العاشرة مساءاً وحتى الساعة ٤ صباحًا، بإستثناء محافظات كابل وننكرهار وبانجشير “
قال أحمد ضياء ضياء، متحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية
” غالبًا ما تقوم الجماعات الإرهابية بأعمال إرهابية وأعمال تخريبية أخرى في وقت متأخر من الليل، لذلك تم فرض قيود ليلية على الحركة العامة للحد من العنف “.
شنت حركة طالبان هجومًا واسع النطاق في أوائل أيار / مايو ٢٠٢١، عندما بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال ألاطلسي، الناتو، سحب آخر قواتها المتبقية من أفغانستان، ومنذ ذلك الحين أجتاح مقاتلوا الحركة أكثر من نصف ما يقرب من ٤٢٠ منطقة أفغانية، دون قتال في كثير من الحالات.
اعتبارًا من الأسبوع الماضي، قال الجيش الأمريكي إن ٩٥ ٪ من إنسحابه قد أكتمل والعملية في طريقها للإنتهاء بحلول نهاية الشهر المقبل ( ٣١ أب / أغسطس ٢٠٢١ ).
أجبرت هجمات حركة طالبان المتصاعدة الجيش الأمريكي في الأيام الأخيرة على شن غارات جوية لتمكين قوات الأمن الأفغانية من احتواء تقدم المتمردين.
وألقت الحكومة الأفغانية باللوم في خسائرها في ساحة المعركة على نقص الدعم الجوي الأمريكي لقوات الأمن على الأرض منذ أيار / مايو ٢٠٢١.
نددت حركة طالبان بالضربات الجوية الأمريكية الأخيرة ووصفتها بإنتهاك إتفاق شباط / فبراير ٢٠٢٠ مع الولايات المتحدة، الذي مهد الطريق لإنسحاب القوات الأجنبية بعد ما يقرب من ٢٠ عامًا من الحرب في أفغانستان.
وحذر المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان من أن “ هذا انتهاك واضح للإتفاقية الموقعة و ستكون له عواقب “.
وصف المسؤولون الأمريكيون هجمات طالبان بأنها إنتهاك لإتفاق الجماعة الإسلامية على دعم حل تفاوضي سلمي للصراع، على النحو المبين في نفس إتفاق شباط / فبراير ٢٠٢٠.
قال الجنرال مارك ميلي Mark Milley، رئيس هيئة الأركان المشتركة ألامريكية، يوم الأربعاء
” حوالي ٢١٢ مدينة في أيدي طالبان حاليًا، وأن قوات المتمردين تتقدم في ضواحي ١٧ مركزاً لبقية المحافظات “
وقال الجنرال مارك ميلي للصحفيين خلال مؤتمر في البنتاغون
” يبدو أن الزخم الإستراتيجي نوعا ما مع مقاتلي طالبان “.
وأضاف
” ما يحاولون فعله مقاتلي طالبان، هو عزل المراكز السكانية الرئيسية، وإنهم يحاولون فعل الشيء نفسه في كابل، وبشكل تقريبي … تم الإستيلاء على قدر كبير من المدن “.
وتراجع القتال في أفغانستان إلى حد كبير كالعادة خلال عيد الأضحى هذا الأسبوع.
لكن الطرفين المتحاربين استأنفا منذ ذلك الحين الهجمات ضد بعضهما البعض.
زعم مسؤولو وزارة الدفاع الأفغانية يوم السبت أن قوات الأمن قتلت ما يقرب من ٣٠٠ مقاتل من حركة طالبان في عدة محافظات خلال الـ ٢٤ ساعة الماضية، على الرغم من أن مسؤولي حركة طالبان والحكومة يقدمون بشكل روتيني مزاعم ( تُضخم ) في ساحة المعركة.
طمأن الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة نظيره الأفغاني أشرف غني بالدعم الدبلوماسي والإنساني من قبل الولايات المتحدة.
وقال بيان لإدارة بايدن
” إن الزعيمين خلال المكالمة الهاتفية أتفقا على أن هجوم طالبان الحالي يتناقض بشكل مباشر مع مطالبة الحركة بدعم تسوية تفاوضية للصراع في أفغانستان “.
و أخبر جو بايدن للرئيس أشرف غني، أن الإدارة الحالية ستظل منخرطة دبلوماسياً لدعم تسوية سياسية دائمة وعادلة للحرب الأفغانية
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إلى أن العنف المستمر في أفغانستان مدفوع إلى حد كبير بتحركة مقاتلي طالبان ودعت إلى إنهاء فوري له.
وقالت جالينا بورتر Jalina Porter ، نائبة المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، للصحفيين في واشنطن
” ندعو حركة طالبان إلى الدخول في مفاوضات جادة لتحديد خارطة طريق سياسية لمستقبل أفغانستان تؤدي إلى تسوية عادلة ودائمة “.
قال البيت الأبيض
إن الرئيس الأمريكي جو بايدن سَمح يوم الجمعة بما يصل إلى ١٠٠ مليون دولار من صندوق الطوارئ لتلبية إحتياجات اللاجئين العاجلة الناجمة عن الوضع في أفغانستان، بما في ذلك المتقدمون للحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة الأفغانية
وقال البيت الأبيض كذلك
إن جو بايدن سمح أيضًا بالإفراج عن خدمات بقيمة ٢٠٠ مليون دولار من خزين الوكالات الحكومية الأمريكية لتلبية الاحتياجات نفسها
تستعد الولايات المتحدة لبدء إجلاء الآلاف من المتقدمين الأفغان للحصول على تأشيرات الهجرة الخاصة (SIVs) الذين يتعرضون لخطر الإنتقام من مقاتلي حركة طالبان، لأنهم عملوا لصالح الحكومة الأمريكية.
من المتوقع أن يتم نقل الدفعة الأولى من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وعائلاتهم قبل نهاية الشهر إلى قاعدة فورت لي العسكرية الأمريكية في فيرجينيا، حيث سينتظرون مراجعة نهائية لطلبات الحصول على التأشيرة.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون ) يوم الاثنين إنه يمكن نقل نحو ٢,٥٠٠ أفغاني إلى المنشأة.
تقوم إدارة بايدن بمراجعة منشآت أمريكية أخرى في الولايات المتحدة وخارجها حيث يمكن إستيعاب المتقدمين بطلبات التأشيرة الخاصة SIV وعائلاتهم.
تتوفر تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان الذين عملوا كمترجمين أو في وظائف أخرى للحكومة الأمريكية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام ٢٠٠١.
أصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بيانًا مشتركًا يحدد خمسة عناصر رئيسية للحكومة المستقبلية في أفغانستان من أجل الحصول على الدعم من المجتمع الدولي.
ذكرت الدول في نقاشها بشأن أفغانستان أنها ( تراقب الوضع في البلاد عن كثب ودعت إلى وقف القتال مشيرة إلى أن الصراع ليس له حل عسكري ).
أجتمع الممثلون الخاصون والمبعوثون الخاصون ( للولايات المتحدة، الإتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، حلف شمال الأطلسي، النرويج والمملكة المتحدة ) في روما يوم ٢٢ تموز / يوليو ٢٠٢١، لمناقشة الوضع في أفغانستان والتطورات في مفاوضات السلام بعد الجولة الجديدة من المحادثات في الدوحة بين طالبان والمجلس الأعلى للسلام للمصالحة بقيادة عبد الله عبد الله.
كما دعا البيان جميع الأطراف إلى الحد من العنف وحماية المدنيين واحترام التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.
دعت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار، وناشدوا حركة طالبان والحكومة الأفغانية الجلوس والعمل على تسوية تفاوضية.
كما حثوا طالبان على الحد من العنف، والوفاء بالتزاماتها لحماية البنية التحتية لأفغانستان، وحماية المدنيين والتعاون في المساعدة الإنسانية، لا سيما وأن الشعب الأفغاني يعاني بشدة من آثار فيروس كورونا والجفاف، بالإضافة إلى العنف.
تشمل العناصر الخمسة للبيان المشترك ( الحكم الممثل للجميع، الحق في انتخاب القادة السياسيين، حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة والشباب والأقليات، الالتزامات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، بما في ذلك ضمان ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذاً آمناً للإرهابيين، والإلتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني ).






